<<  <   >  >>

. . . . . . . . . . . . ... وَلَيْسَتْ مِنَ التَّضْمِينِ مُثْقَلَةَ الظَّهْرِ (1)

الفصل الثاني

مذهب الناظم

141 - عَلَى مَذْهَبِ الشَّيْبَانِيَ الْأَصْلِ أَحْمَدَ ... إِبْنِ حَنْبَلِ الْعَلَّامَةِ الْقُثَمِ. . . . . . . . . .


(1) قال عبد الحميد بن محمد في شرحه على نظم العمريطي للورقات المسمى "لطائف الإشارات" (ص/4 - 5): [لا يخفى أن في كلامه - أي العمريطي - رحمه الله - من عيوب القافية التضمين، وهو كما في كتابي "فتح الجليل الكافي لمتممة متن الكافي في العروض والقوافي" و "شرح الخزرجية": تعليق قافية البيت الأول بصدر البيت الذي بعده بأن يفتقر إليه في الإفادة، وسمي تضميناً؛ لأن الشاعر ضمن البيت الثاني معنى الأول لأنه لا يتم إلا بالثاني، لكن هذا جائز للمولدين في غير المدائح الشعرية، والبديعيات الأدبية سواء المديح النبوي، وغيره، فهذا لا يجوز الإتيان به حتى لهم، وأما نظم أنواع العلوم الكثيرة خصوصاً أهل الأراجيز في الفنون الشهيرة مثل الرجزية فيجوز لهم هذا التضمين كأمثاله بلا شك ولا ريب، وما في ارتكابه من عيب؛ لأن من نظم في علم من العلوم إنما قصد حصر الألفاظ، وضبط المعاني، لتحصيل المقتضى البياني، وتسهيل الملفوظ اللساني، فلذلك لم يراع أكثر أهل المنظومات في فنون العلوم تجنب التضمين، وما شابهه من الضرورات في مناظيمهم سيما أراجيزهم؛ لأن قصدهم التحقيق في منظوماتهم، وتبليغ معلوماتهم. ثم إن التضمين العروضيين هذا غير التضمين الذي ذكره البيانيون نوعاً من أنواع البديع فإنه مستحسن جداً، وهو أن يضمن الشاعر شيئا من شعر الغير مع التنبيه على أنه من الغير، إن لم يكن ذلك مشهوراً عند البلغاء، لئلا يتهم بالأخذ والسرقة، وإلا فلا حاجة إليه، وقد بينته بياناً شافياً في شرحي على بديعيتي فانظره إن شئت].

<<  <   >  >>