<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

149 - وَقُلْ رَبِّ سَامِحْ مَنْ تَكَلَّفَ نَظْمِهَا ... وَقَارِئَهَا وَالسَّامِعِيَن وَمَنْ يُقْرِى

[خاتمة]

150 - وَأبْيَاتُهَا خَمْسُونَ مَعَ مِائَةٍ (1) لَهَا ... سَنَا الْبَدْرِ (2) مَعْ صَوْبِ الْغَمَامِ عَلَى الْبَذْرِ (3)

151 - مُؤَلِّفُهَا نَجْلُ الْعَبادِيِّ يُوسُفُ ... وَخَاتِمُهَا بِالْحَمْدِ لِلَّهِ وَالشُّكْرِ (4)


(1) وقال البغدادي في "هداية العارفين" وهو يتكلم عن مؤلفات الناظم: (نهج الرشاد في نظم الاعتقاد في ثلاثمائة بيت)، وليس الخبر كالمعاينة.
(2) أي لها ضوء ساطع، كالقمر ليلة تمامه، ومقصوده به هنا البرق.
(3) أي نزول المطر من السحاب على الحب.
(4) فائدة: الفرق بين الحمد، والشكر من كلام شيخ الإسلام، قال - رحمه الله في مجموع الفتاوى (11/ 133 - 134) عندما سُئِلَ عن الحمد والشكر ما حقيقتهما، هل هما معنى واحد، أو معنيان وعلى أي شيء يكون الحمد، وعلى أي شيء يكون الشكر؟ فأجاب: الحمد لله رب العالمين. الحمد يتضمن المدح والثناء على المحمود بذكر محاسنه سواء كان الإحسان إلى الحامد، أو لم يكن. والشكر لا يكون إلا على إحسان المشكور إلى الشاكر، فمن هذا الوجه الحمد أعم من الشكر؛ لأنه يكون على المحاسن والإحسان، فان الله تعالى يحمد على ما له من الأسماء الحسنى والمثل الأعلى وما خلقه في الآخرة والأولى، ولهذا قال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّور} (الأنعام/1) وقال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ} (سبأ/1) وقال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ} (فاطر/1).
وأما الشكر فانه لا يكون إلا على الإنعام، فهو أخص من الحمد من هذا الوجه لكنه يكون بالقلب، واليد، واللسان كما قيل: أفادتكم النعماء منى ثلاثة: يدي، ولساني، والضمير المحجبا. ولهذا قال تعالى: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْراً} (سبأ/13).
والحمد إنما يكون بالقلب، واللسان فمن هذا الوجه الشكر أعم من جهة أنواعه، والحمد أعم من جهة أسبابه، ومن هذا الحديث (الحمد لله رأس الشكر، فمن لم يحمد الله لم يشكره) - قلت: عزاه الشيخ الألباني في الضعيفة (1372) للبغوي في شرح السنة (2/ 144)، من حديث ابن عمرو - رضي الله عنهما - مرفوعاً به، وضعفه - وفى الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (أن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها) - رواه مسلم (4/ 2095) (2734) من حديث أنس - رضي الله عنه - والله أعلم].
وبالأصل بجوار هذا البيت وجدت عبارة: قوبلت بالأصل. وعبارة: (بلغ سعيد قراءةً ليّ. كتبه: يوسف السرمري).

<<  <   >  >>