<<  <   >  >>

70 - وَنَنْصُرُهُمْ إِنْ يُجَاهِدُوا (1) وَنُطِيعُهُمْ ... وَإِنْ ظَلَمُوا عُدْنَا مِنَ الظُّلْمِ بِالصَّبْرِ (2)

الباب السابع

الإيمان باليوم الآخر

الفصل الأول

النفخ في الصور

71 - وَيَنْفُخُ إِسْرَافِيلُ فِي الصُّورِ نَفْخَةً ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


(1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (28/ 506): [من أصول أهل السنة والجماعة: الغزو مع كل بر وفاجر، فإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، وبأقوام لا خلاق لهم كما أخبر بذلك النبي؛ لأنه إذا لم يتفق الغزو إلا مع الأمراء الفجار، أو مع عسكر كثير الفجور، فإنه لابد من أحد أمرين: إما ترك الغزو معهم فيلزم من ذلك استيلاء الآخرين الذين هم أعظم ضررا في الدين، والدنيا، وإما الغزو مع الأمير الفاجر، فيحصل بذلك دفع الأفجرين، وإقامة أكثر شرائع الإسلام، وإن لم يمكن إقامة جميعها فهذا هو الواجب في هذه الصورة، وكل ما أشبهها، بل كثير من الغزو الحاصل بعد الخلفاء الراشدين لم يقع إلا على هذا الوجه ...]
(2) فهذا يدل على شدة التزامه بالحفاظ على وحدة صف المسلمين، وعدم سعيه لشق عصاهم، أو مفارقة سوادهم حتى بعد أن وقع الظلم عليه منهم، فلم يزده ظلم الحاكم إلا صبراً. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (13/ 8): [ونقل بن التين عن الداودي قال: الذي عليه العلماء في أمراء الجور أنه إن قدر على خلعه بغير فتنة، ولا ظلم، وجب ن وإلا فالواجب الصبر. وعن بعضهم: لا يجوز عقد الولاية لفاسق ابتداء، فان أحدث جورا بعد أن كان عدلا، فاختلفوا في جواز الخروج عليه، والصحيح المنع، إلا أن يكفر، فيجب الخروج عليه]، وانظر كتاب " تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد" للشيخ: سعيد بن عبدالعظيم - حفظه الله - للكلام على شرط، وأسباب، وضوابط عزل الحاكم، والخروج عليه (ص/90: 105).

<<  <   >  >>