<<  <   >  >>

108 - مَحَاسِنُهُ (1) تَسْبِي الْعُقُولَ (2) بَدِيعَةٌ ... بِهَا لَهَجَ الْعُشَّاقُ فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ (3)

109 - لَهُ الْخُلُقُ الُمَرْضِيِّ وَالْجُودُ شِيمَةٌ ... رَؤُوفٌ رَحِيمُ الْقَلْبِ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ (4)

الفصل السادس

الشفاعة

110 - شَفِيعٌ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَمَا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


(1) أي الخُلقية، والخَلقية، والمقصود هنا الأول لأنه نعتها بأنها بديعة، ومقصود الناظم هنا أنه - صلى الله عليه وسلم - جبل على الأخلاق الحسنة على غير مثال سابق، والعموم الموجود في قول الناظم: (محاسنه) من باب العام الذي أريد به الخصوص؛ لأن كثيراً من صفاته - صلى الله عليه وسلم - كانت موجودة قبل بعثته، كالصدق، والأمانة، وأولى الأقوال عندي في الأولية المذكورة هنا أن تتعلق إما باجتماعها فيه - صلى الله عليه وسلم - فهو خير الخلق، أو أنها خاصة بهذه الأمة، فهو معلمها الأول، والدال على الخير كفاعله، وبذلك يستقيم الكلام، والله أعلم.
(2) أي تذهلها، وتوقعها في حيرة؛ لشدة حسنها، فقد كان - صلى الله عليه وسلم - خلقه القرآن.
(3) ومما ألف في ذلك: بشرى اللبيب بذكر الحبيب لابن سيد الناس، والحلة السيرا في مدح خير الورى لابن جابر الأندلسي، وطيبة الغراء في مدح سيد الأنبياء ليوسف بن إسماعيل النبهاني، ونظم البديع في مدح خير شفيع لجلال الدين السيوطي، ونفحات الأزهار على نسمات الأسحار في مدح النبي المختار لعبدالغني النابلسي، وغيرها الكثير.
(4) يشير إلى قوله تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ}.

<<  <   >  >>