<<  <   >  >>

. . . . . . . . . ... تَرَى الْكُتْبَ تُؤْتَى بِالْمَيَامِنِ وَالْيُسْرِ (1)

111 - وَمُنْقِذُنَا مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ ... إِذَا مَا دَعَا الدَّاعِي إِلَى سَبَبٍ نُكْرِ (2)

الفصل السابع

مدح النبي - صلى الله عليه وسلم -

112 - فَيَا أَحْمَدُ الْمُخْتَارُ يَا خَيْرَ مُصْطَفَى (3) ... إِلَى (4) الْخَلْقِ مِنْ عَرَبٍ وَعُجْمٍ وَمِنْ حَضَرِ (5)


(1) ظاهر هذا البيت أنه يقصد الشفاعة العظمى، وعليه فيكون المقصود من قول الناظم: (شفيع لنا) أي ولغيرنا، استعجالاً للفصل بينهم.
(2) أي إلى أمر منكر، فظيع، وهو موقف الحساب، وما فيه من البلاء، والزلازل، والأهوال، ويشير الناظم إلى شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - لآهل الكبائر الذين استوجبوا النار بذنوبهم، ولم تدركهم رحمة الله حتى دخلوا النار، والعياذ بالله.
(3) بالأصل: مرسل، وفي الهامش تصحيحها إلى: مصطفى.
(4) بالأصل: من، وفي الهامش تصحيحها إلى: إلى.
(5) كنت قد بينت أفضلية النبي - صلى الله عليه وسلم - على جميع الخلق عند الكلام على البيت (77)، وأحلت لهذا الموضع للكلام على المفاضلة بين الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم - ومسألة المفاضلة قد وردت فيها بعض الأدلة التي ظاهرها التعارض، وقد اختلفت مذاهب العلماء في التوفيق بينها، وقد كنت قد بحثت هذا الموضوع عند شرحي لسنن الدارمي - يسر الله عز وجل إتمامه - عند الكلام على أثر ابن عباس رقم (46) والذي سبق نقله عند الكلام على البيت رقم (77) في هذه المنظومة، وسوف أنقل هنا خلاصة ما ذكرته هناك باختصار، والله الموفق.
أولاً: بعض الأدلة الواردة في جواز المفاضلة بين الأنبياء: قوله تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ} (البقرة: 253)، وقوله تعالى: {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُوراً} (الإسراء: 55).
ثانياً: بعض الأدلة الواردة في النهي عن المفاضلة بين الأنبياء: ما رواه البخاري (2/ 850) (2281)، ومسلم (4/ 1845) (2374) من حديث أبي سعيد -رضي الله عنه - مرفوعاً: (لا تخيروا بين الأنبياء)

<<  <   >  >>