للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- ومن العبث بأشراط الساعة:

محاولة توظيف النصوص لخدمة مآربهم، والتعسف في تفسيرها بما يتوافق مع أغراضهم.

- ومنه: الغلو في محاولة مطابقة ما ورد في النصوص على وقائع وأحداث معينة، أو على أشخاص معينين رجمًا بالغيب.

ومن رواد هذا المنهج: "أبو الفيض أحمد بن محمد بن الصديق الغماري" مؤلف كتاب "مطابقة الاختراعات العصرية لما أخبر به سيد البرية"؛ الذي تكلف فيه عند تطبيقه بعض أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- على المخترعات الحديثة وتنزيلها على وقائع هذا الزمان، وإن كان وُفِّق في بعضها (١)، على أنه شحن الكتاب بالأحاديث الضعيفة دون تنبيه على ضعفها، لمجرد أن متنها يوافق ما يرمي إليه من المطابقة المزعومة. ومع أنه يُلقب بالمحدِّث (٢) الحافظ؛ إلا أنه صوفي قبوري غالٍ، يبغي على الدعوة الوهابية السلفية التجديدية، وينبز أهلها "بالقَرْنيين" (٣)، ويجازف في رميهم بالعظائم (٤)، فالله طليبه، وهو حسيبه.


(١) مثل: كثرة الأمراض التي لم تكن معروفة، وتبرج النساء، وتقليد الكفار، ونحو ذلك.
(٢) انظر: ص (١٦٤).
(٣) فهو ينسبهم ظلما وعدوانا إلى "قرن الشيطان"، المذكور في الحديث عن نجد: "هناك الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان" رواه البخاري، والصواب أن المقصود بنجد هنا بادية العراق ونواحيها، وانظر: الجواب المفصل عن هذه الشبهة في "صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان" ص (٤٩٦ - ٥٠١)، و "دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب" ص (١٨٥ - ١٩٢) و "العراق في أحاديث وآثار الفتن" للشيخ مشهور بن حسن (١/ ٣٣ - ٤٣)، وانظر: ص (٢٧٩)، وما بعدها.
(٤) كقوله: "واحتل القرنيون الحجاز، وهم أعداء أهل المدينة الشريفة لمجاورتهم سيد الخلق وأفضل الرسل صلوات الله وسلامه عليه، فتراهم يضيقون عليهم، =

<<  <   >  >>