فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الشارح ابن أبي العز الحنفي: " ومذهب السلف وسائر الأئمة إثبات صفة الغضب والرضا والعداوة والولاية والحب والبغض ونحو ذلك من الصفات التي ورد بها الكتاب والسنة" (1).

وقال قوام السنة الأصبهاني: "قال علماؤنا: يوصف الله بالغضب، ولا يوصف بالغيظ" (2).

ومما سبق يتضح بأن السلف أجمعوا على ثبوت الغضب لله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، وهو غضب حقيقي يليق بالله عز وجل.

7 - صفة السخط لله - عز وجل -:

يقرر الشيخ - رحمه الله - ما أثبته أهل السنة والجماعة لله - عز وجل - من سخط الله على من تعدّى حدوده، وكره ما يرضي الله (3)، مستدلاً بقوله تعالى {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (28)} محمد: 28.

وصفة السخط من صفات الله الفعلية الخبرية الثابتة بالكتاب والسنة.

فمن الكتاب:

- قوله تعالى: {تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80)} المائدة: 80.

- وقوله تعالى {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (28)} محمد: 28.


(1) شرح العقيدة الطحاوية (ص 463)، وينظر: لمعة الاعتقاد لابن قدامة (ص 11)، ودرء التعارض لابن تيمية (3/ 380) وما بعدها، مختصر الصواعق المرسلة (1/ 185) وما بعدها.
(2) الحجة في بيان المحجة (2/ 457).
(3) ينظر: التعليق على تفسير الجلالين (ص 82).

<<  <  ج: ص:  >  >>