للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٢ - المعتزلة.

سبب تسمية المعتزلة بهذا الاسم:

قال كذلك الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله -: " واعتزل واصل بن عطاء مجلس الحسن وجلس إلى اسطوانة يقرئ مذهبه واجتمع إليه تلاميذ فقال الحسن: اعتزلنا واصل، فسمي من تبعه في ذلك المعتزلة، وقيل: سموا بذلك لاعتزالهم رأي الفريقين الخوارج والمرجئة وليس صحيحاً فإن أهل السنة توسطوا بين الفريقين ولا يسمون بذلك" (١) (٢).

وقد بين الشيخ - رحمه الله - أصول المعتزلة في معرض رده على بعض مخالفاتهم لمنهج أهل السنة والجماعة؛ فمن أصولهم (٣):

١ - قال الشيخ - رحمه الله -: " استفاد المعتزلة من الفلسفة اليونانية وتمكنوا منها وصبغوها بصبغة دينية واستغلوها في الجدل والحجاج والرد على الملحدين الذين دخلوا في الإسلام ظاهرا وقلوبهم تفيض كفراً فأثاروا الفتن وولدوا الشكوك في المسائل الدينية" (٤).

٢ - قولهم في مرتكب الكبيرة أنه في منزلة بين المنزلتين لا مؤمن ولا كافر، وقد خالفوا بذلك أهل السنة والجماعة من السلف فإنهم لا يحكمون بخروج المؤمن من الإيمان بارتكابه الكبيرة.

٣ - قولهم أن أخص أوصاف الله القدم وبذلك نفوا عنه الصفات، خشية تعدد القدماء، فقالوا: الله عالم لذاته قادر لذاته إلى آخره، أو عالم بعلم هو عين ذاته قادر بقدرة هي ذاته لا معنى قائم بالذات؛ وخالفوا أهل السنة الذين قالوا: إن


(١) مجموعة ملفات الشيخ (ص ٢)،وينظر: (ص ٢٢).
(٢) ينظر: شرح العقيدة الطحاوية (١/ ٥٨٨)، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين لمحمد بن عمر بن الحسين الرازي (١/ ٣٩)، والانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار ليحيى بن أبي الخير العمراني (٣/ ٧٥٥).
(٣) ينظر: مجموعة ملفات الشيخ (ص ٢ - ٣).
(٤) مجموعة ملفات الشيخ (ص ٢٢).

<<  <   >  >>