للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والإمام المبين هو علي بن أبي طالب، ولهم في معاداة الإسلام وأهله وقائع مشهورة وكتب مصنفة ... وصنف علماء المسلمين كتباً في كشف أسرارهم، وهتك أستارهم، وبينوا ما هم عليه من الكفر والزندقة ... وقد اتفق علماء الإسلام على أن مثل هؤلاء لا تجوز مناكحتهم ... ، ولا تباح ذبائحهم، ولا يجوز دفنهم في مقابر المسلمين، ولا يصلى على من مات منهم أبداً ... وأما استخدام هؤلاء في ثغر من ثغور المسلمين أو حصونهم وجندهم فهو من الكبائر بمنزلة من استخدم الذئاب في رعي الغنم، فإنهم من أغش الناس للمسلمين ولولاة أمرهم، ومن أحرص الناس على إفساد الملة والدولة" (١).

وبمثل هذا قال أكثر علماء الإسلام ممن يوثق في دينهم ويعتد بآرائهم في هؤلاء المارقين الخارجين على تعاليم الدين (٢).

[٤ - الدروز]

قال الشيخ - رحمه الله -: " أصل الدروز فرقة سرية من فرق القرامطة الباطنية يتسمون بالتقية وكتمان أمرهم على من ليس منهم، ويلبسون أحياناً لباس التدين والزهد والورع ويظهرون الغيرة الدينية الكاذبة، ويتلونون ألواناً عدة من الرفض والتصوف وحب آل البيت ... حتى إذا سنحت لهم الفرصة وقويت شوكتهم ووجدوا من الحكام من يواليهم وينصرهم ظهروا على حقيقتهم ...

مبادئهم:

أ- يقولون بالحلول، فهم يعتقدون أن الله حل في علي - رضي الله عنه - ثم حل في أولاده بعده واحداً بعد واحد حتى حل في الحاكم العبيدي أبي علي المنصور بن العزيز، فالإلهية حلت ناسوته ويؤمنون برجعة الحاكم وأنه يغيب ويظهر.

ب- التقية، فهم لا يبينون حقيقة مذهبهم إلاَّ لمن كان منهم، بل لا يفشون سرهم إلاَّ لمن أمنوه ووثقوا به من جماعتهم.


(١) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٢٨/ ٤٧٧ - ٥٠١، ٣٥/ ٤١٥،٣، ٣/ ٣٥٦، ٣٥٧) بتصرف.
(٢) ينظر: معارج القبول (٣/ ١١٨٠)، المواقف للإيجي (٣/ ٦٨٤)، المنتقى من منهاج الاعتدال للذهبي (١/ ٣٠٢)، زيارة القبور لابن تيمية (١/ ٦٨)، منهاج السنة (٧/ ٢١٩).

<<  <   >  >>