للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولذلك لا تعجب من كثرة الأكاذيب التي شُحنت بها كتب الإثني عشرية ولا كثرة الكذب على الخصوم وعلى الصحابة بالذات إن عجز العالم الشيعي عن إثبات اعتقاده أو الرد على ما يثيره الخصوم.

نعم، لا تعجب إن مرّت بك روايات شيعية صحيحة الإسناد عند الطائفة لا تكذب على الخصوم ولا الصحابة بل تتجاوز ذلك لتكذب على الكواكب والمجرّات الأخرى!

روى الكليني عن عجلان أبي صالح قال: دخل رجل على أبي عبد الله (ع) فقال له: جعلت فداك، هذه قبة آدم عليه السلام؟ قال: نعم، ولله قباب كثيرة، ألا إنّ خلف مغربكم هذا تسعة وثلاثون مغرباً أرضاً بيضاء مملوّة خلقاً يستضيئون بنوره لم يعصوا الله عز وجل طرفة عين، ما يدرون خُلق آدم أم لم يُخلق، يبرؤون من فلان وفلان!

قال المجلسي: قوله عليه السلام (من فلان وفلان) أي من أبي بكر وعمر (١).

مخلوقات في كواكب أخرى ... لكنها تتبرأ من أبي بكر وعمر!!

إنّ مثل هذه الروايات مسطّرة في بعض أبرز كتب الحديث المعتمدة عند الشيعة الإثني عشرية وقد حكم عليها بعض المحققين من علماء الإمامية بالصحة والاعتبار كالمجلسي في كتابه "مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول" وقد تتبعت هذه الرواية فوجدتها قد رويت بعدة أسانيد وألفاظ متقاربة المعنى بلغت عند الشيخ الصفّار وحده (إثني عشر رواية) (٢)!


(١) الكافي – كتاب الروضة – حديث (٣٠١)، قال المجلسي في (مرآة العقول ٢٦/ ١٦٧ - ١٦٨): صحيح.
(٢) بصائر الدرجات ص٥٠٩ (باب في الأئمة أنّ الخلق الذي خلف المشرق والمغرب يعرفونهم ويأتونهم ويبرؤون من أعدائهم).

<<  <   >  >>