فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وهكذا يفعل الهوى في أصحابه، ولو التزم الفريقان الإنصاف وتقوى الله في تحري الحق ودراسة أسانيد الروايات حق الدراسة لما وجدنا من يطعن في صحابي.

[3 - النظرة السلبية للمرأة]

قال الناصبي: لقد كرّم الله تعالى المرأة، وقرر مساواتها للرجل في أصل الخلق، وفي التكاليف، وفي الجزاء، فقال عزّ من قائل {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} (سورة النساء: 1) وقال {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} (سورة الأحزاب: 35) وقال {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْض} (سورة آل عمران: 195).

لكن إمامكم علي بن أبي طالب له رؤية أخرى، لا توافق الكتاب ولا السنة!

فهو القائل: (المرأة عقرب حلوة اللبسة) (1) والقائل أيضاً: (المرأة شر كلها، وشر ما فيها أنه لا بد منها) (2).

فأيّ نظرة جائرة هذه؟! ومن أين استقى إمامكم هذه النظرة الظلامية للمرأة؟ ولماذا أعرض عن القرآن والسنة وتأثر بالجاهلية في نظرتها السلبية للمرأة؟


(1) نهج البلاغة- (باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السلام) - حكمة رقم (61).
(2) المصدر نفسه - حكمة رقم (238).

<<  <   >  >>