<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[خاتمة]

وهنا توقف قلمي عن الكتابة وفي محبرتي ما يُسطر الكثير ... لقد تجلت لي الحقيقة بكل أطرافها. أبصرتها حينما أزلت الغشاوة عن عيني ... حينما آليت على نفسي أن أعرف الحق بالدليل. أبصرتها حينما علمت أنّ الحقيقة لا تُعرف بالعاطفة والحماسة بل بالدليل والبرهان.

أبصرتها حينما وازنت بين ما تطرحه العقيدة الشيعية وبين ما يطرحه القرآن وتطرحه السنة النبوية. أبصرتها حينما علمت أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لن يسامحني على كلمة سوء أقولها في زوجاته وآل بيته وأصحابه. أبصرتها حينما علمت أنّ الغلو في الصالحين هو داء الأمم السابقة الذي به تنكبوا عن الطريق.

فيا أيها الشيعي المنصف الحر ... هذه حقائق تتحرك لها الجبال الرواسي ولست أطالبك بأكثر من التفكر فيها ووزنها بميزان العقل والمنطق.

فكّر ملياً وتفحص كلامي تفحص الباحث عن الحق، ولا يذهب بك التعصب بعيداً وأنت تقرأ قول الله تعالى {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا. رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً}.

فلا تكن ممن قال الله فيهم {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ الله} حين جعلوا أحبارهم ورهبانهم حكماً على الدين ولم يجعلوا الدين حكماً عليهم، وجعلوا أقوال علمائهم وتشريعاتهم حكماً على حكم الله ورسوله.

هذه كلمات ناصح في زمن ندر به الناصحون. وآخر دعوانا أن الحمد الله رب العالمين.

محمد الخضر

الجمعة 10 من ذي الحجة 1427 هـ

29/ 12/2006م

<<  <   >  >>