<<  <   >  >>

وخيركم نسباً). ولو ذكرنا ما رُوي في حقوق القرابة وحقوق الصحابة لطال الخطاب، فإنّ دلائل هذا كثيرة من الكتاب والسنة.

ولهذا اتفق أهل السنة والجماعة على رعاية حقوق الصحابة والقرابة، وتبرؤوا من الناصبة الذين يكفرون علي بن أبي طالب ويفسقونه، وينتقصون بحرمة أهل البيت، مثل من كان يعاديهم على الملك، أو يعرض عن حقوقهم الواجبة، أو يغلو في تعظيم يزيد بن معاوية بغير الحق. وتبرؤوا من الرافضة الذين يطعنون على الصحابة وجمهور المؤمنين، ويكفّرون عامة صالحي أهل القبلة، وهم يعلمون أنّ هؤلاء أعظم ذنباً وضلالاً من أولئك) (1).

مَنْ هم آل البيت؟

إنّ أول خطوة ينبغي أن يخطوها المرء بُغية الوصول إلى حوار مثمر مفيد هي خطوة (تحرير المصطلحات).

وإذا ما رزقك الله تعالى حيادية في الطرح وإنصافاً في النظرة للخصم فإنك ستدرك بلا شك أنّ الأزمة التي نعيشها في حل خصوماتنا المذهبية قد لا ترجع عادة إلى خبث نية أحد الطرفين بقدر ما يكون الخلل فيها في تحرير مسائل الخلاف وعلى رأسها فهم (المصطلح).

وإذا ما يسّر الله تعالى لك حضور مجلس يُتناول فيه الخلاف السني الشيعي فإنك ستلاحظ أنّ الحوار الدائر بين الطرفين: السني والشيعي، ربما يبتدأ هادئاً بعض الشيء ثم ما يلبث أن يتحول إلى صياح واتهامات متبادلة أو ربما مباهلة يحسم بها الطرفان الحوار.


(1) مجموع الفتاوى 27/ 268 - 269

<<  <   >  >>