<<  <   >  >>

[الغلو في أمهات كتب الشيعة]

لا يقتصر الغلو الذي أشير إليه على بضعة أحاديث هنا وهناك يمكن للمرء أن يتنصل منها مدّعياً عدم صحة نسبتها إلى عقيدة الشيعة، بل إنّ الغلو طال أبواباً كاملة يحوي كل باب منها عدداً لا يُستهان به من الأحاديث المغالية، وإليك نموذجاً على ذلك كتاب "الكافي" للكليني الذي يعتبر أهم كتب الحديث عند الطائفة على الإطلاق.

ليس ذلك ادّعاء مني بل إنّ ما ذكرته هو ما يقرره محققو الطائفة وعلماؤهم وعلى رأسهم عبد الحسين شرف الدين الموسوي في "المراجعات" حيث يقول: (الكتب الأربعة التي هي مرجع الإمامية في أصولهم وفروعهم من الصدر الأول إلى هذا الزمان، وهي الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه، وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها، والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها وأتقنها) (1).

ويقول آية الله العظمى محمد سعيد الطباطبائي الحكيم في كتابه "في رحاب العقيدة" عن الكافي (ويمتاز هذا الكتاب - مضافاً إلى جامعيته للأصول والفروع- بأمرين: أحدهما: أنه الكتاب الوحيد التام الموسع الذي وصل إلينا مما أُلف في عصور الأئمة عليهم السلام، فإنه أُلف في أواخر عصر الغيبة الصغرى، الذي يعتبر من عصور حضور الأئمة عليهم السلام لإمكان الرجوع فيه للإمام من طريق نوابه الخاصين الذين كانوا على اتصال مباشر به.

ثانيهما: أنّ مؤلفه (قدس الله تعالى روحه) قد صرّح في مقدمته بأنه توخى جمع الأخبار الصحيحة عن المعصومين عليهم أفضل الصلاة والسلام.


(1) المراجعات - المراجعة 110

<<  <   >  >>