فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذكر أبو القاسم التيمي الأصبهاني وابنه محمد شارح مسلم وغيرهما أن المختار عند أهل السنة أنه لا يطلق على السارق والزاني اسم مؤمن كما دل عليه النص - إلى أن قال - قال الميموني: قلت: يا أبا عبد الله تفرق بين الإسلام والإيمان قال: نعم، قلت: بأي شيء تحتج قال: عامة الأحاديث تدل على هذا، ثم قال: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن» وقال الله تعالى: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} قال: وحماد بن زيد يفرق بين الإسلام والإيمان، قال: وحدثنا أبو سلمة الخزاعي قال: قال مالك: وذكر قولهم وقول حماد بن زيد، فرق بين الإسلام والإيمان، قلت لأبي عبد الله فتذهب إلى ظاهر الكتاب مع السنن قال: نعم، قلت: فإذا كانت المرجئة يقولون: إن الإسلام هو القول قال: هم يصيرون هذا كله واحدا ويجعلونه مسلما ومؤمنا شيئا واحدا على إيمان جبريل ومستكمل الإيمان، قلت: فمن هاهنا حجتنا عليهم قال: نعم، قال الشيخ: فقد ذكر عنه الفرق مطلقا واحتجاجه بالنصوص.

وقال صالح بن أحمد: سئل أبي عن الإسلام والإيمان، قال: قال ابن أبي ذئب: الإسلام القول والإيمان العمل، قيل له ما تقوله أنت قال: الإسلام غير الإيمان وذكر حديث سعد وقول النبي صلى الله عليه وسلم، قال الشيخ: فهو في هذا الحديث لم يختر قول من قال الإسلام القول بل أجاب بأن الإسلام غير الإيمان كما دل عليه الحديث الصحيح مع القرآن، وقال أبو الحارث: سألت أبا عبد الله قلت: قوله: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن» قال: قد تأولوه فأما عطاء فقال يتنحى عنه الإيمان وقال طاووس: إذا فعل ذلك زال عنه الإيمان، وروي عن الحسن قال: إن رجع راجعه الإيمان وقد قيل يخرج من الإيمان إلى الإسلام ولا يخرج من الإسلام، وروي هذه المسألة صالح وسأل أباه عن هذه

<<  <  ج: ص:  >  >>