<<  <  ج: ص:  >  >>

معصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومخالفته وقد ذكرت جملة من أقوال العلماء الذين ذموا بدعة المولد ونهوا عنها فلتراجع أقوالهم ففيها أبلغ رد على الذين أجازوا بدعة المولد واستحسنوها.

فصل

وعند مقاربة الانتهاء من الرد على الكاتب المجهول الذي نشر مقاله في مجلة المجتمع الكويتية وقفت على رسالة في المولد لمحمد بن علوي المالكي سماها "حول الاحتفال بالمولد النبوي" لم يبدأ فيها ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ولا بالحمد لله فكانت لذلك بتراء جذماء قطعاء، والدليل على ذلك ما رواه الإمام أحمد بإسناد حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كل كلام أو أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله عز وجل فهو أبتر أو قال أقطع» ورواه أبو داود ولفظه: «كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم» ورواه ابن حبان في صحيحه ولفظه «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله أقطع» ورواه ابن ماجه بنحوه قال السندي: الحديث قد حسنه ابن الصلاح والنووي.

وروى الطبراني في الكبير عن كعب بن مالك رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله أجذم أو أقطع» قال الخطابي: قوله «أجذم» معناه المنقطع الأبتر الذي لا نظام فيه انتهى.

وقال ابن علوي في - صلى الله عليه وسلم - إنه يقول بجواز الاحتفال بالمولد.

والجواب أن يقال هذا القول مردود على قائله لمصادمته للنصوص الثابتة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في التحذير من

<<  <  ج: ص:  >  >>