<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيطان، وفي رواية ما خلا رجل بامرأة إلا ودخل الشيطان بينهما، وفي رواية «إياكم ومحادثة النساء فإنه لا يخلو رجل بامرأة ليس لها محرم إلا هم بها» وروى ابن أبي الدنيا عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «إن إبليس قال لموسى عليه الصلاة والسلام إياك أن تجالس امرأة ليست بذات محرم فإني رسولها إليك ورسولك إليها» وروى أيضًا عن عبد الرحمن بن زياد قال: «إن إبليس قال لموسى عليه الصلاة والسلام لا تخلون بامرأة لا تحل لك فإنه ما خلا رجل بامرأة لا تحل له إلا كنت صاحبه دون أصحابي حتى أفتنه بها».

والقصص التي تروى عن حمل الخادمات في البيوت أكثر من أن تحصر ولعل اللاتي لا يحملن أكثر وأكثر، وينبغي للعاقل أيضًا أن لا يأمن الخادمين في بيته والسائقين لسياراته على نسائه وأبنائه الصغار فإنهم غير مأمونين عليهم، وكم من قصة تروى عن حمل بعض النساء من بعض السائقين والخادمين، ولعل من لا يحملن أكثر وأكثر، والعاقل يعتبر بما جري على غيره، والسعيد من وعظ بغيره، ومن لا غيرة له على محارمه وأولاده فلا خير فيه.

فصل

وأما قول الرفاعي إن باب سد الذرائع في سياقة النساء للسيارات وفي استخدام غير المسلمين قد تجاوزه الوقت.

فجوابه أن يقال لا يخفى ما في هذا القول الخاطئ من الجناية على الشريعة المحمدية حيث ألغى منها باب سد الذرائع في سياقة النساء للسيارات وفي استخدام غير المسلمين وزعم أن الوقت قد تجاوز ذلك، وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى قاعدة سد الذرائع في

<<  <  ج: ص:  >  >>