للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقدْ أشارَ سبحانَهُ إلى هذا في كتابِهِ عندَ ذِكْرِ عقوباتِ الذنوبِ وأنَّهُ أَرْكَسَ أربابَها بما كَسبُوا، وغَطَّى على قلوبِهم وطَبَعَ عليها بذنوبِهم، وأنَّه نسيَهُمْ كما نَسُوهُ، وأهانَهُمْ كما أهانُوا دينَه، وضَيَّعَهُم كما ضَيَّعُوا أمرَهُ؛ ولهذا قال تعالى في آيةِ سجودِ المخلوقاتِ له: {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ} [الحج:١٨]؛ فإنَّهم لما هانَ عليهِمُ السجودُ له واستَخَفُّوا بِهِ ولم يَفْعَلُوهُ، أهانَهُم فلم يَكُنْ لهم مِنْ مُكْرِمٍ بعدَ أنْ أهانَهُمْ، ومَنْ ذا يُكْرِمُ من أهانَهُ اللهُ أو يُهِنْ من أَكْرَمَ» (١).

* * *


(١) الجواب الكافي (١/ ٤٦).

<<  <   >  >>