فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحدثت في الإسلام ومنه إقامة الولائم في المآتم واتخاذ ليلة المولد النبوي عيداً وهذا واضح لا يخفى إلا على بليد ولا يرده إلا مكابر قد أعماه اتباع الهوى والتعصب للمحدثات التي وجد آباءه وشيوخه يعملون بها.

وفي كل آية من الآيات التي تقدمت الإشارة إليها أبلغ رد على صاحب المقال الباطل وعلى أمثاله من المتعصبين لبدعتي المأتم والمولد.

البرهان الخامس عشر: قول الله تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعدما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً} وفي هذه الآية الكريمة دليل على المنع من بدعتي المأتم والمولد لأنهما من المحدثات التي ليس عليها أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن العمل بهما من سبيل الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان, وإنما أحدث الجاهلون العمل بهما بعد القرون الثلاثة المفضلة بعدة قرون, وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من المحدثات وبالغ في التحذير منها وأمر بردها كما سيأتي بيان ذلك في الأحاديث الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , وما كان بهذه المثابة فالعمل به من المشاقة للرسول - صلى الله عليه وسلم - واتباع غير سبيل المؤمنين.

وفي الآية أيضاً أبلغ رد على الذين يعملون بالبدع ويتعصبون لها ويجادلون بالباطل في تقريرها والدفاع عنها. ولا شك أن هذه الأعمال السيئة من المشاقة للرسول - صلى الله عليه وسلم - واتباع غير سبيل المؤمنين, ومن شاق الرسول - صلى الله عليه وسلم - واتبع غير سبيل المؤمنين فهو على خطر عظيم لأن الله تعالى قد توعد فاعل ذلك بأن يوليه ما تولى وأن يصليه جهنم, فليحذر المؤمن الناصح لنفسه من التعرض لهذا الوعيد الشديد, وليحرص كل الحرص على متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - والتمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين والعض

<<  <  ج: ص:  >  >>