للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فليتأمله الذين فتنوا بتأويل حديث الصورة وعلقت بقلوبهم شبهات أهل الكلام الباطل وأقوالهم المنحرفة في تأويل الحديث بما يوافق


= ثناء حسناً. وذكر الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم في مقدمة الكتاب أنه قد أعانه عليه الشيخ محمد بن إبراهيم وأنه حرره وهذبه وأنه أعاده وأبداه عليه وكرر عليه الفقه والأصول وغيرها مرارا .. وذكر أيضا أنه قرأ أكثره على الشيخ محمد بن عبد اللطيف والشيخ سعد بن حمد بن عتيق والشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري رحمهم الله تعالى. وقد وزع هذا الكتاب على العلماء وطلبة العلم. ثم طبع أيضا في سنة ١٣٨٥ هـ في مطابع المكتب الإسلامي بأمر الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله تعالى وهو في صفحة٣١٤ - ٣١٥، من الجزء الثالث من كتاب «الدرر السنية» وهو من مطبوعات دار الإفتاء بالمملكة العربية السعودية تحت رئاسة العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله تعالى وقد وزع بأمره على العلماء وطلبة العلم، ثم طبعته دار الإفتاء أيضاً في سنة ١٣٨٨ هـ في مطابع شركة المدينة للطباعة والنشر بجدة ووزع بأمر الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله تعالى على العلماء وطلبة العلم.
«تنبيه» لم يذكر عن أحد من أكابر العلماء النجديين أنه أنكر شيئاً مما قرره الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين في جوابه عن حديث الصورة، لا من كان منهم معاصراً للشيخ ولا من كان بعد زمانه إلى زماننا. بل إنهم كانوا متفقين على إثبات الحديث وإمراره كما جاء، وإنما ظهر الخلاف في زماننا من بعض الوافدين إلى المملكة العربية السعودية من البلاد التي قد فشت فيها البدع وظهرت فيها أقوال أهل الكلام الباطل في تأويل آيات الصفات وأحاديث الصفات وصرفها عن ظاهرها. وقد حصل من بعضهم نفور شديد وامتعاض قبيح من بيان مذهب السلف الصالح من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان في حديث الصورة وأنهم متفقون على الإيمان به وإمراره كما جاء من غير تأويل مع اعتقاد أن الله ليس كمثله شيء. وقد أكثر المشار إليه من الشغب والصخب واللجاج والسعي بالفساد لينصر ما هو مفتون به من إعادة الضمير في حديث الصورة إلى غير الله. وقد نص الإمام أحمد على أن إعادة الضمير فيه إلى آدم هو قول الجهمية. وقال أيضاً في إعادة الضمير إلى المضروب أنه قول الجهمية. وقد تقدم كلامه في صفحة ١٥ وصفحة ١٧ فليراجع. وليراجع أيضاً قول شيخ الإسلام أبي العباس ابن تيمية في حديث الصورة أنه مستفيض من طرق متعددة عن عدد من الصحابة وأنه لم يكن بين السلف من القرون الثلاثة نزاع في أن الضمير عائد إلى الله. قال وسياق الأحاديث كلها يدل على ذلك. وقال أيضاً إن الأمة اتفقت على تبليغه وتصديقه. ولكن لما انتشرت الجهمية في المائة الثالثة جعل طائفة الضمير فيه عائداً إلى غير الله تعالى. حتى نقل ذلك عن طائفة من العلماء المعروفين بالعلم والسنة في عامة أمورهم كأبي ثور وابن خزيمة وأبي الشيخ الأصبهاني وغيرهم. ولذلك أنكر عليهم أئمة الدين وغيرهم من علماء السنة، وقد تقدم كلام الشيخ في صفحة ٥٤ وصفحة ٥٥ فليراجع ففيه أبلغ رد على المخالفين الذين شق عليهم بيان مذهب أهل السنة في حديث الصورة.