فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رافع: «على صورته» وروى البخاري من حديث أبي سعيد المقبري ويحيى (1) بن همام أيضاً عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه» ورواه مسلم من حديث المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه» ومن حديث سفيان بن عيينة عن أبي الزناد بهذا الإسناد وقال: «إذا ضرب أحدكم» ومن حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قاتل أحدكم فليتق الوجه» ومن حديث أبي أيوب يحيى بن مالك الخزاعي (2) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قاتل أحدكم أخاه فلا يلطمن الوجه» وفي رواية محمد بن حاتم فيه قال: «إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته» وليسِ ليحيى بن مالك عن أبي هريرة في الصحيحين غيره.

والكلام على ذلك أن يقال هذا الحديث لم يكن بين السلف من القرون الثلاثة نزاع في أن الضمير عائد إلى الله فإنه مستفيض من طرق متعددة عن عدد من الصحابة وسياق الأحاديث كلها تدل على ذلك، وهو أيضاً مذكور فيما عند أهل الكتابين من الكتب كالتوراة وغيرها، ولكن كان من العلماء في القرن الثالث من يكره روايته ويروي بعضه كما يكره رواية بعض الأحاديث لمن يخاف أن يلم بنفسه ويفسد عقله أو دينه كما قال عبد الله بن مسعود: «ما من رجل يحدث قوماً حديثاً لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم» (3) وفي البخاري عن علي بن أبي طالب أنه


(1) كذا في المخطوطة والصواب معمر عن همام.
(2) كذا في المخطوطة والصواب المراغي، والمراغ حي من الأزد
(3) هذا الأثر رواه مسلم في مقدمة صحيحه، وتقدم ذكره في ص11.

<<  <  ج: ص:  >  >>