فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل

وفي صفحة (101)

ذكر المصنف المارقين من العصريين وقال ما نصه: حتى صار المؤمن يمشي فيهم مختفياً لا سيما إذا كان ذاكراً لله تعالى أو حاملا لسبحة في عنقه.

والجواب أن يقال ليس حمل السبحة في العنق من أفعال المؤمنين وإنما هو من أفعال الصوفية المبتدعين.

ولا يجوز حمل السبحة في العنق لأمور ثلاثة:

الأول أنه من محدثات الأمور التي حذر منها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمته فقال في حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» رواه الإمام أحمد وأهل السنن, وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح, وصححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي في تلخيصه, وروى الإمام أحمد أيضا والشيخان وأبو داود وابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وفي رواية لأحمد ومسلم والبخاري تعليقاً مجزوما به «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» - أي مردود.

الثاني أن في حملها في العنق مشابهة النساء لأن تعليق القلائد في

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير