فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والمراد بالطائفة المنصورة أهل السنة والجماعة. وجزم البخاري في صحيحه أنهم أهل العلم. وقال ابن المبارك وابن المديني وأحمد بن سنان وابن حبان: هم أصحاب الحديث. وقال يزيد بن هارون وأحمد بن حنبل: إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم؟ قال القاضي عياض: «إنما أراد أهل السنة والجماعة ومن يعتقد مذهب أهل الحديث» انتهى.

وفي هذه الأحاديث رد لما جزم به المصنف في علماء الوقت, لأن الطائفة المنصورة لم تنقطع من الأرض ولا تنقطع منها حتى يأتي أمر الله تعالى بهبوب الريح الطيبة التي تقبض روح كل مؤمن.

وإذا كانت الطائفة المنصورة باقية إلى الآن فلا بد أن يكون فيها علماء صالحون مصلحون لما أفسد الناس, وأولئك من خير من تحت أديم السماء, لا كما يقول المصنف إنهم شر من تحت أديم السماء.

فصل

وقال المصنف في صفحة (137) ما نصه:

فلو طاف المرء أقطار الأرض لما وجد من يفتيه بسنة أصلا.

والجواب أن يقال هذا القول خطأ ظاهر, فإن الأرض لم تخل من قائم لله بحجة, ولا تخلو ما دامت الطائفة المنصورة موجودة.

وكبار العلماء عندنا في الجزيرة العربية لا يعدلون عن الفتيا بالكتاب والسنة, وإذا عدموا الدليل من الكتاب والسنة رجعوا إلى أقوال الصحابة, وبعد ذلك إلى أقوال التابعين وأئمة العلماء.

<<  <  ج: ص:  >  >>