فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بعض وإهلاكهم للحرث والنسل بالطائرات والقنابل وما يلقونه من منشورات البغي والإفساد في الأرض, ومن زعم أن الله تعالى أقسم بالطائرات والقنابل ومنشورات أهلها فقد أعظم على الله الفرية.

فصل

وقال المصنف في صفحة (16 - 17) ما نصه:

وقال تعالى: (قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم) الآية. فإنها واردة في إلقاء القنابل من الطائرات. فقد سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآية الكريمة فقال: (أما إنها كائنة ولم يأت تأويلها بعد) رواه أحمد في مسنده من حديث سعد بن أبي وقاص بسند حسن.

فهذا يفيد القطع بأن المراد بالعذاب من فوق في الآية المذكورة هو القنابل النازلة من الطائرات, لأنه لم يقع فيما مضى شيء من ذلك في هذه الأمة حتى ظهرت الطائرات ورميها بالقنابل, والنبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بأن ذلك كائن لا محالة وأنه آت بعده, فحصل من ذلك القطع أنها المراد من الآية. وقد تحقق ذلك وضرب المسلمون وغيرهم بالقنابل من فوقهم, ولا يزال الناس مهددين بالنوع الخطر منها وهي القنابل الذرية التي هي عذاب عام شامل وستأتي الإشارة إليها بخصوصها في آية أخرى.

وأما العذاب من تحت الأرجل فأشار إلى الألغام التي تنصب

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير