فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل

وقال المصنف في صفحة (17 - 18) ما نصه:

ومن تلك القنابل التي تلقيها الطائرات للعذاب ما ظهر حديثا من القنابل الذرية والهيدروجينية القوية المفعول وهي مع كونها داخلة بطريق الاولى في الآية السابقة فلها أيضاً آية تخصها من بين أنواع القنابل الأخرى, قال تعالى في أشراط الساعة (حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس) فإن أهل الدنيا - وهم الكفار وإن ظنوا بما تيسر لهم من المخترعات أنهم قادرون عليها اصلاحا وعمارة وتزيينا وهدماً وتخريبا, لم يقو عندهم هذا الظن حتى حصل عندهم القطع أو كاد بأنهم قادرون عليها إلا بعد حصولهم على القنابل الذرية والطاقة الذرية كما هو معلوم.

وبهذا يعلم أن الساعة قريبة جداً وان ظهور أشراطها الكبرى كالمهدي وعيسى عليهما السلام منتظر من يوم لآخر.

وقد يكون المراد قوله تعالى (أتاها أمرنا ليلا أو نهارا) أنه سيسلط أصحاب هذه القنابل بعضهم على بعض فيتحاربون بها ويكون ذلك سبباً في خراب الدنيا وجعلها حصيداً كما قال الله تعالى, وكما يصفه الواصفون لمفعول هذه القنابل التي يبدون منها تخوفهم العظيم على الدنيا بأسرها, ولكن لا تقع هذه الحرب المؤدية إلى ما قال الله تعالى إلا بعد خروج المهدي

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير