فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل

وقال المصنف في صفحة (18) ما نصه:

ومنها التليفون والتلغراف والراديو, ويشير إلى ذلك قوله تعالى (ويقذفون بالغيب من مكان بعيد) , بل هو ظاهر فيه.

والجواب عن هذا من وجوه:

أحدها: أن يقال هذا من نمط ما قبله من التكلف والتعسف وليس في الآية التي ذكرها ما يشير إلى التليفون والتلغراف والراديو بوجه من الوجوه, فضلا عن أن يكون ظاهراً في ذلك.

الوجه الثاني: أن الآية واردة مع الآيات قبلها في تكذيب كفار قريش للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولما جاء به من عند الله, وسياق الآيات واضح في ذلك قال الله تعالى (وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم وقالوا ما هذا إلا افك مفترى وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم إن هذا إلا سحر مبين - إلى قوله - وقد كفروا به من قبل ويقذفون بالغيب من مكان بعيد).

قال مالك عن زيد بن أسلم «ويقذفون بالغيب» قال: بالظن.

قال ابن كثير: هو كما قال تعالى (رجما بالغيب) فتارة يقولون شاعر, وتارة يقولون كاهن, وتارة يقولون ساحر,

<<  <  ج: ص:  >  >>