فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل

قال المؤلف في خطبة الكتاب ما نصه.

أما بعد فان علم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالغيب واطلاع الله تعالى اياه على ما كان وما يكون الى قيام الساعة والى ان يصير الفريقان الى منازلهم من الجنة أو النار, بل وما بعد ذلك الى ما لا نهاية له من الازمان, معلوم ضرورة لأهل الايمان, مقطوع به عند اهل المعرفة والإيقان؛ لا يختلف في ذلك منهم اثنان ولا يشك فيه فاضلان.

والجواب ان يقال أما اطلاع الله تعالى لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - على ما كان وما يكون الى قيام الساعة والى أن يصير الفريقان الى منازلهم من الجنة أو النار فهذا صحيح, وقد جاء في ذلك عدة احاديث ذكر المصنف بعضها, منها حديث عمر رضي الله عنه قال قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقاما فاخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل اهل الجنة منازلهم واهل النار منازلهم حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه رواه البخاري تعليقا مجزوما به ووصله الطبراني وأبو نعيم.

ومنها حديث حذيفة رضي الله عنه قال لقد خطبنا النبي - صلى الله عليه وسلم - خطبته ما ترك فيها شيئا الى قيام الساعة الا ذكره علمه من علمه وجهله من جهله. رواه الامام احمد والشيخان وابو داود.

ومنها حديث حذيفة ايضا رضي الله عنه قال اخبرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما هو كائن الى ان تقوم الساعة فما منه شيء الا قد سألته الا اني لم أسأله ما يخرج اهل المدينة من المدينة رواه الامام احمد وابو داود الطيالسي ومسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>