فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل

وقال المصنف في صفحة (28) ما نصه:

ومن ذلك زوال الجبال عن أماكنها للدواعي الداعية إلى ذلك, من تعبيد الطرق للبوابير الحديدية والسيارات وتوسيع الطرق وضواحي المدن وغير ذلك, مما هو واقع الآن في كثير من أقطار الأرض كما هو مشاهد ومعلوم, قال الله تعالى (وإذا الجبال سيرت) وقد قدمنا أن هذا في الدنيا قبل قيام الساعة وتسييرها زوالها من أماكنها.

ثم ذكر ما رواه البزار والطبراني من حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «لا تقوم الساعة حتى تروا أموراً عظاما لم تكونوا ترونها, وحتى تزول الجبال عن أماكنها».

قال وروى أحمد من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عيسى عليه السلام ليلة الإسراء في ذكر أمارات الساعة وفي آخر الحديث قوله «ثم تنسف الجبال وتمد الأرض مد الأديم - ثم قال - ففيما عهد إلي ربي عز وجل أن ذلك إذا كان كذلك فإن الساعة كالحامل المتم لا يدري أهلها متى تفجأهم بولادها ليلاً أو نهاراً».

فهذا النسف غير المذكور في قوله تعالى (ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفاً) الآية فإن ذلك بعد قيام الساعة يوم تصير الجبال كالعهن المنفوش, وهذا قبل قيام الساعة بل هو من

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير