فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأول: قوله ان حمل الآية على الابل باطل مقطوع ببطلانه.

والثاني: قوله ان بابور السكة الحديد والسيارات هي المرادة بالآية جزما.

والثالث: زعمه ان ابن عباس رضي الله عنهما حين قال وخلقنا لهم سفنا امثال تلك السفن يركبونها اراد بذلك السيارات وبابور السكة الحديد.

والجواب عن هذه الاخطاء وعما ذهب اليه في تفسير الآية من وجوه.

الأول: أن الله تعالى عبر في الآية بصيغة الماضي الذي قد وقع فقال تعالى (وخلقنا لهم من مثله ما يركبون). وهذا صريح في إرادة السفن الموجودة في زمن النزول وما قبله. ولو كان المراد بها ما حدث بعد النزول باكثر من الف وثلاثمائة سنة لعبر عن ذلك بصيغة المستقبل.

وهذا ظاهر في ابطال ما جزم به المصنف في تفسير الآية الكريمة, يوضح ذلك.

الوجه الثاني: وهو ان الله تعالى امتن على عباده بما يسره من حمل ابائهم في سفينة نوح عليه الصلاة والسلام وجعل ذلك من آياته الدالة على كمال قدرته. ثم امتن عليهم بما خلق لهم من السفن المشابهة لسفينة نوح ليشكروه على ما انعم به عليهم ويفردوه بالعبادة. واول من خوطب بهذا التذكير والامتنان هم كفار قريش ومن حولهم من أحياء العرب.

<<  <  ج: ص:  >  >>