فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل

وفي صفحة (54 - 55):

تخبيط كثير في شأن المصريين زعم فيه المصنف أنهم هم الذين قال فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم - «لا تزال طائفة على الحق ظاهرين على من ناوأهم, كالإناء بين الأكلة, حتى يأتي أمر الله وهم كذلك». وأنهم الذين قال فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم - «لتقاتلن المشركين حتى يقاتل بقيتكم الدجال على نهر الأردن أنتم شرقيه وهم غربيه» قال: وهذا قد تحقق الآن في المصريين مع الإنجليز والفرنسيين واليهود والأمريكان.

ثم ذكر تخبيطاً كثيراً حاصله تأييد ما ذهب إليه من أن المصريين هم الطائفة المنصورة, وأنهم هم الذين يقاتلون الدجال وجنده اليهود. قال: وفي هذا بشارة لهم بالإيمان والعصمة من فتنة الدجال وأن الله تعالى سيظهر لهم كرامة, وهي كلام الشجر والحجر معهم فيقول الشجر والحجر للمؤمن: يا عبد الله هذا كافر ورائي فتعال فاقتله. قال: والمؤمن من جيش مصر والاتحاد العربي فدل على بقاء إيمانهم في ذلك الوقت, وأن فتنته غير ضارة بهم إلا من شاء الله خذلانه.

والجواب عن هذا من وجوه:

أحدها: أن يقال ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني, ولكن ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال, وإذا عرضنا أعمال الكثيرين

<<  <  ج: ص:  >  >>