فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سمعت مالكاً يقول: ينبغي للعالم أن يألف فيما أشكل عليه قول: لا أدري؛ فإنه عسى أن يهيَّأ له خير، قال ابن وهب: وكنتُ أسمعه كثيراً ما يقول: لا أدري، وقال في موضع آخر: لو كتبنا عن مالك: لا أدري؛ لملأنا الألواح».

قال ابن وهب: وسمعتُ مالكاً - وذُكر قول القاسم بن محمد: «لأن يعيش الرجل جاهلاً خير من أن يقول على الله ما لا يعلم» ثم قال: «وهذا أبوبكر الصديق، وقد خصَّه الله بما خصَّه به من الفضل، يقول: لا أدري».

وقال ابن وهب: وحدَّثني مالك؛ قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إمام المسلمين، وسيد العالمين، يسئل عن الشيء، فلا يجيب حتى يأتيه الوحي».

وذكر عبد الرحمن بن مهدي عن مالك بعض هذا، وفي روايته هذه: «الملائكة قد قالت: لا علم لنا».

قال ابن عبد البر: وذكر أبو داود في تصنيفه لحديث مالك: حدثنا عباس العنبري؛ قال: حدثنا عبد الرزاق؛ قال: قال: مالك: «كان ابن عباس رضي الله عنهما يقول: إذا أخطأ العالم: لا أدري؛ أصيبت مقاتله».

وروى أبو داود أيضا عن مالك عن يحيى بن سعيد؛ قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما: «إذا ترك العالم: لا أعلم؛ فقد أصيبت مقاتله».

قال: وحدثنا أحمد بن حنبل؛ قال: حدثنا محمد بن إدريس؛ قال: سمعت مالكاً يقول: سمعت ابن عجلان يقول: «إذا أخطأ العالم: لا أدري؛ أصيبت مقاتله».

<<  <  ج: ص:  >  >>