فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصلٌ

في ذكر نماذج من زلات أهل زماننا وأخطائهم في الفتاوى.

فمن ذلك الفتيا بحل الربا، وعدم المبالاة بما يترتَّب على ذلك من مخالفة الكتاب والسنة والإجماع وأقوال الصحابة رضي الله عنهم، وعدم المبالاة بما جاء من الوعيد الشديد للمرابين ولعنهم وإيذانهم بالحرب من الله ورسوله.

ولو كان للمفتين بحلّ الربا أدنى شيء من العقل السليم؛ لما أقدموا على تحليل الربا، وتعرَّضوا للعظائم التي تترتَّب على تحليله.

وإنه لينطبق عليهم ما جاء في حديث أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال «حبُّك الشيء يعمي ويصمُّ».

رواه: الإمام أحمد، وأبو داود.

وينطبق عليهم أيضا ما جاء في حديث أبي مسعود البدري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ ممَّا أدرك الناس من كلام النبوَّة الأولى: إذا لم تستح؛ فاصنع ما شئت».

رواه: الإمام أحمد، والبخاري، وأبو داود، وابن ماجه.

ومعنى الحديث على أحد الأقوال: أن من لا يمنعه الحياء يقول ويفعل ما يشاء من مساوئ الأقوال والأفعال، ولا يبالي بما يترتَّب على ذلك من الإثم والجرح في العدالة والنقص في الدين.

وينطبق عليهم أيضا ما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليأتينَّ على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال: أمن حلال؟ أم من حرام؟».

<<  <  ج: ص:  >  >>