فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هم أضل سبيلاً من الأنعام، وثبَّت الله آخرين من المسلمين، فما زالوا قوَّامين على نسائهم، آخذين على أيديهن، سالكين معهن منهج السلف الصالح من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، فهؤلاء ما زالت نساؤهم يحتجبن عن الرجال الأجانب، ويستترن عنهم غاية الاستتار.

وقد ذكر شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى في «تفسير سورة النور»: أن سنة المؤمنين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه أن الحرة تحتجب والأمة تبرز.

قال: «وكان عمر رضي الله عنه إذا رأى أمة مختمرة؛ ضربها، وقال أتتشبَّهين بالحرائر أي لكاع؟».

وقد ذكر البغوي في «تفسيره» نحو هذا عن عمر رضي الله عنه.

وقال الغزالي في كتابه «إحياء علوم الدين»: «لم تزل النساء يخرجن منتقبات».

وقال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري»، والعيني في «عمدة القاري»: ما ملخصه: أن العمل استمرَّ على جواز خروج النساء إلى المساجد والأسواق والأسفار منتقبات لئلا يراهنَّ الرجال.

وحكى النووي في «الروضة» اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه.

وحكاه أيضاً ابن رسلان، ونقله عنه الشوكاني في «نيل الأوطار».

وذكر ابن المنذر الإجماع على أن المحرمة تغطي رأسها وتستر شعرها وتسدل الثوب على وجهها سدلاً خفيفاً تستتر به عن نظر الرجال الأجانب.

<<  <  ج: ص:  >  >>