فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المفاسد الأدبيَّة والمضار الاقتصادية، وأن الإيطالي قد تقرر عنده أن الدين الإسلامي قد جاء بتحريم اختلاط النساء بالرجال الأجانب.

فهذان النصرانيان أعقل بكثير من أجلاف المسلمين الذين قد تصدَّروا للفتوى بجواز السفور واختلاط النساء بالرجال الأجانب، فتبّاً لمن كان النصارى أعقل منهم وأعلم بما جاء به الإسلام من الأمر بالحجاب والمنع من السفور وتحريم اختلاط النساء بالرجال الأجانب.

وقد كتبت في التحذير من التبرج والسفور كتاباً سميته «الصارم المشهور على أهل التبرج والسفور»، فليراجعه المبيحون للسفور، والمفتونون بفتاوى المبيحين للسفور؛ فقيه كفاية لطالب الحق إن شاء الله تعالى (1).


(1) (تنبيه): لتكن المراجعة للطبعة الأولى التي طبعت في عام 1387 هـ في مطابع مؤسسة النور في مدينة الرياض، أو إلى الطبعة الثانية التي طبعت في عام 1409 هـ وقامت بنشرها دار العليان في مدينة بريدة في القصيم، وأما النسخة التي قام بنشرها طاهر خير الله إمام جامع الروضة بحلب والخطيب فيه؛ فإنها لا تفي بالمقصود من ذم التبرج والسفور والتحذير منهما؛ لأن الرجل الذي قام بنشر هذه النسخة قد اعتدى على الكتاب، وتصرف فيه تصرفا سيئا، وحذف من أوله ووسطه وآخره أكثر من نصفه، وقد طبعه في سنة 1394 هـ، وزعم أنها الطبعة الأولى، وهذا الصنيع منه منافٍ للصدق والأمانة، وسيقف بين يدي حكم عدل، لا يجاوزه ظلم ظالم، وقد انتشرت هذه النسخة الناقصة في الأسواق والمكتبات انتشاراً عظيماً، وإني أنبه أهل المكتبات على أني لم آذن لطاهر خير الله بالتصرف في كتابي، ولم آذن له بطبعه ونشره وتوزيعه، فمن علم بهذا التنبيه ثم أعان الظالم على ظلمه وعدوانه؛ فإنه سيكون شريكاً له في الإثم والعدوان، وسيؤخذ الحق من الجميع يوم القيامة إن شاء الله تعالى؛ فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لتؤدنَّ الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء)، رواه الإمام أحمد ومسلم والترمذي وابن حبان في (صحيحه) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح)، قال: (وفي الباب عن أبي ذر وعبد الله بن أنيس).

<<  <  ج: ص:  >  >>