فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصلٌ

ومن أعظم الزلات الواقعة قديماَ وحديثاً تحليل الغناء والمعازف وعدم المبالاة بما يترتَّب على ذلك من مخالفة الكتاب والسنة وإجماع من يعتدُّ بإجماعهم من أهل العلم.

وما أكثر القائلين بحلِّ الغناء والمعازف من الأجلاف المغموصين بالنفاق من أهل زماننا، وقد رأيت ذلك في كتب لهم ومقالات كثيرة.

وقد قال الله تعالى: {ومَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً من اللهِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدي القْومَ الظَّالمِينَ}.

وقال تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَن اتَّخذَ إِلهَهُ هَواهُ وأَضَلَّهُ اللهُ عَلى عِلْمٍ وخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وقَلْبِهِ وجَعَلَ عَلى بَصَرهِ غِشاوَةً فمَنْ يَهديهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ أفلا تذكَّرون}.

وقال تعالى: {ومَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرينٌ، وإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونهُمْ عَنِ السَّبيلِ ويَحسَبونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدونَ}.

وهذه الآيات تنطبق على المتَّبعين لأهوائهم في تحليل الغناء والمعازف والاشتغال بالاستماع إليهما عن ذكر الله تعالى وعبادته.

وقد تصَّدى للرد على القائلين بحلِّ الغناء والمعازف كثير من العلماء قديماً وحديثاً، وقد كتبت في ذلك عدة كتب، ومن أشملها وأجمعها للأدلة على تحريم الغناء والمعازف كتاب «فصل الخطاب في الرد على أبي تراب»؛ فليراجع؛ ففيه كفاية لطالب الحق إن شاء الله تعالى.

<<  <  ج: ص:  >  >>