فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأما الدليل من الكتاب؛ فهو قول الله تعالى في صفة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم: {ويُحِلُّ لَهُمُ الطَّيباتِ ويُحرَّمُ عَلَيْهمُ الخَبائِثَ}، والدخان من الخبائث عند كل ذي عقل سليم، ومن أوضح الأدلة على خبثه ما فيه من خبث الرائحة التي تماثل رائحة العذرة أو تزيد عليها بالخبث والنتن.

وأما الأدلَّة من السنَّة؛ فهي كثيرة جدّاً:

فقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كل مسكر حرام»، وقد جاء من الأحاديث في ذلك خمسة وعشرون حديثا.

وتواتر أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه نهى عن كل مسكر».

وقد جاء من الأحاديث في ذلك أحد عشر حديثا.

وقد ذكرتُ هذه الأحاديث في كتاب «الدلائل الواضحات»؛ فلتراجع هناك.

وقد روى: الإمام أحمد، وأبو داود؛ عن أم سلمة رضي الله عنها؛ قالت: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتِّر».

قال الزين العراقي: «إسناده صحيح».

نقله عنه المناوي في «شرح الجامع الصغير»، وصححه أيضا السيوطي في «الجامع الصغير».

وقال الشوكاني في بعض فتاواه: «هذا حديث صالح للاحتجاج به»، نقله عنه شمس الحق العظيم آبادي في «عون المعبود».

وفي هذا الحديث أوضح دليل على تحريم شرب الدخان؛ لأنه من المسكرات والمفترات:

<<  <  ج: ص:  >  >>