فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سفيان، قال ابن وضاح: فعليكم بالاتباع لأئمة الهدى المعروفين انتهى.

والسابع قول بعضهم: إن عقيدة أهل السنة والجماعة هي عقيدة الأشاعرة.

والجواب أن يقال: هذا خطأ وجهل لأن الأشاعرة قد سلكوا في باب الصفات مسلك التأويل وصرف الأخبار الواردة في ذلك عن ظاهرها، وهذا خلاف ما كان عليه الصحابة والتابعون وتابعوهم بإحسان فإنهم كانوا يؤمنون بما وصف الله به نفسه وبما وصفه به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويمرون الأخبار التي جاءت في الصفات كما جاءت من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، وينزهون الله تعالى عن مشابهة المخلوقات: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} وهؤلاء هم أهل السنة والجماعة وهم الفرقة الناجية من فرق هذه الأمة كما جاء ذلك في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة» قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: «ما أنا عليه وأصحابي» قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.

<<  <  ج: ص:  >  >>