فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تضاعيفها ومراده بذلك الطعن في كتب السنة والتنفير منها وهو أيضا مراد المؤلف من سياقه لكلام أبي رية. ويأبى الله إلا أن يتم نوره ويرد كيد الكائدين في نحورهم.

فصل

وقال المؤلف في صفحة (36) ما نصه:

معادلة صعبة تستوجب النظر لأنها بين خبرين مختلفين والمجال هو الحديث, هناك حديث يقول إن النبي - ص - بشر عشرة من أصحابه بالجنة منهم طلحة والزبير, والتأريخ الصادق الذي تعززه الوقائع التأريخية يقول إنهما أول من نقض البيعة مع علي بتأثير من عائشة أم المؤمنين لما كان بينها وبين علي من أمور خاصة, وعلي أيضا كان من هؤلاء العشرة التي هما منها فكيف يكون هذا؟ وكيف يتم وبينهم تلك الخصومة التي لا يعلم الظالم من المظلوم فيها إلا الله وحده رغما ما بها من ظواهر العدل التي تعطي حق الخلافة لعلي بعد عثمان.

والجواب عن هذا من وجوه أحدها أن يقال إن تبشير العشرة بالجنة ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن رغمت أنوف المبغضين للصحابة المتعرضين لما شجر بينهم, فروى الإِمام أحمد بإِسناد صحيح عن رياح بن الحارث أن المغيرة بن شعبة كان في المسجد الأكبر وعنده أهل الكوفة عن يمينه وعن يساره فجاءه رجل يدعى سعيد بن زيد فحياه المغيرة وأجلسه عند رجليه على السرير فجاء رجل من أهل الكوفة فاستقبل المغيرة فسب وسب فقال من يسب هذا يا مغيرة؟ قال يسب علي بن أبي طالب قال يا مغيرة بن شعب يا مغيرة بن شعب, ثلاثا ألا أسمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبون عندك لا تنكر ولا تغير فأنا أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما سمعت أذناي ووعاه قلبي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإِني لم أكن أروي عنه كذبا يسألني عنه إذا لقيته أنه قال «أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعلي في الجنة وعثمان في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن في الجنة وسعد بن مالك في الجنة وتاسع المؤمنين في الجنة لو شئت أن أسميه لسميته قال فضج أهل المسجد يناشدونه يا صاحب رسول الله من التاسع قال ناشدتموني بالله والله العظيم أنا تاسع المؤمنين ورسول الله صلى الله عليه وسلم العاشر ثم أتبع ذلك يمينا قال والله لمشهد شهده رجل يغبر فيه وجهه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عمل أحدكم ولو عمّر عمر نوح عليه السلام» وقد رواه أبو داود بنحوه وسمى الساب قيس بن

<<  <  ج: ص:  >  >>