فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يحبون آل محمد صلى الله عليه وسلم وجميع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ولا يذكرون أحداً منهم بسوء ولا عيب ولا منقصة. فمن ذكر أحداً من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بسوء أو طعن عليهم أو تبرأ من أحد منهم أو سبهم أو عرض بعيبهم فهو رافضي خبيث مخبث, انتهى المقصود من كلامه رحمه الله تعالى.

وقال أبو طالب سألت أحمد عمن شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال القتل أجبن عنه ولكن أضربه ضربا نكالا, وقال عبد الله سألت أبي عمن شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال أرى أن يضرب وقال ما أراه على الإِسلام, وقال الميموني سمعت أحمد يقول ما لهم وما لمعاوية, وقال لي يا أبا الحسن إذا رأيت أحداً يذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوء فاتهمه على الإِسلام, وقال إسحاق بن راهويه من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعاقب ويحبس, وروى أبو بكر الخطيب في كتاب «الكفاية» بسنده عن أبي زرعة الرازي أنه قال إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق. وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق والقرآن حق وما جاء به حق وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة, والجرح بهم أولى وهم زنادقة.

وذكر القاضي أبو الحسين في طبقات الحنابلة عن أبي محمد البربهاري أنه قال في «شرح كتاب السنة» إذا رأيت الرجل يحب أبا هريرة وأسيداً فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله, قال ومن تناول أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه أراد محمداً صلى الله عليه وسلم وقد آذاه في قبره.

وذكر عن سفيان بن عيينة أنه قال من نطق في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلمة فهو صاحب هوى انتهى.

وذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري عن ابن السمعاني أنه قال في «الاصطلام» التعرض إلى جانب الصحابة علامة على خذلان فاعله بل هو بدعة وضلالة انتهى ذكره الحافظ في «باب النهي للبايع أن لا يحفل الإِبل والبقر والغنم».

فصل

قال الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح في «المقدمة» أول من صنف الصحيح البخاري وتلاه مسلم بن الحجاج, وكتابهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز.

<<  <  ج: ص:  >  >>