للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ويعارض أيضا قول النبي صلى الله عليه وسلم «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ» رواه الإمام أحمد وأهل السنن من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وصححه أيضا ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي في تلخيصه.

وروى مالك في الموطأ بلاغا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة رسوله» وقد رواه الحاكم في مستدركه موصولا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وصححه وأقره الذهبي.

وورى الحاكم أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض».

وما عارض قول الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم فهو مردود على قائله كائنا من كان.

فصل

وقال المؤلف في صفحة (٤) ما نصه

رابعا تقديم التذكرة لأصحاب العقول الناضجة من المسلمين كي ينفضوا عن دينهم وعن عقائدهم غبار الزيف الذي ران على الجمال الإسلامي والصفاء المحمدي حتى ملأ المراجع الدينية بما لا يقتضيه عقل من القصص الخيالي والتشريع المبتدع. وأصل ذلك الحديث الباطل الذي أصابنا بغباره القبيح في عقائدنا وعبادتنا وماسنه الله لنا من تشريع.

والجواب أن يقال إن أصحاب العقول السليمة من المسلمين قد نفضوا عن دينهم وعن عقائدهم غبار الزيف الذي أحدثه أهل الأهواء والبدع من الخوارج والروافض والقدرية والمرجئة والجهمية والمعتزلة والفلاسفة وغيرهم من أهل الكلام الباطل الذين ذمه السلف وحذروا منه. ونفض أصحاب العقول السليمة من المسلمين عن أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ما ليس منها من أحاديث الكذابين والوضاعين. وميزوا الأحاديث الصحيحة من الأحاديث الضعيفة والموضوعة, وميزوا الثقات من رجال الأحاديث من المجروحين, فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء فقد تركوا الأمر واضحا جليا لمن أراد الله هدايته.

<<  <   >  >>