فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخامسة: أن في وصف المصورين بالظلم العظيم إشعار بالوعيد الشديد لهم بدليل قول الله - تعالى -: {وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى: 21].

وفي "صحيح مسلم" و"سنن أبي داود" وابن ماجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((قال: الله - عز وجل -: الكبرياء ردائي والعظمة أزاري، فمن نازعني واحدًا منها قذفته في النار))، وروى مسلم أيضًا من حديث أبي سعيد وأبي هريرة - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه.

وروى الطبراني في "الصغير" من حديث علي - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه، وهكذا الأمر في المصورين لمشاركتهم للمتكبرين والمتعظمين في الملة التي اقتضت قذفهم في النار، وهي منازعتهم للرب - تبارك وتعالى - في خصائصه التي لا يشركه فيها أحد.

وسيأتي النص الصريح على أن كل مصور في النار وأنه يجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب بها في جهنم، وأن المصورين من أشد الناس عذابًا يوم القيامة.

السادسة: أن في قوله: ((فليخلقوا ذرة أو حبة أو شعيرة)) تبكيتًا لهم وتعجيزًا، قال النووي: معناه فليخلقوا ذرة فيها روح تتصرف بنفسها كهذه الذرة التي هي خلق الله - تعالى - وكذلك: ((فليخلقوا حبة حنطة أو

<<  <  ج: ص:  >  >>