فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شعير))؛ أي: ليخلقوا حبة فيها طعم تؤكل وتزرع تنبت، ويوجد فيها ما يوجد في حبة الحنطة والشعير ونحوهما من الحب الذي يخلقه الله - تعالى - وهذا أمر تعجيز، انتهى.

السابعة: أنه لا فرق بين الصور المجسدة وغير المجسدة، فكل من النوعين صناعته حرام وظلم عظيم، وهذا هو الذي فهمه أبو هريرة - رضي الله عنه - قال ابن بطال: فهم أبو هريرة أن التصوير يتناول ما له ظل وما ليس له ظل، فلهذا أنكر ما يُنْقَش في الحيطان.

قلت: والأدلة على ما فهمه أبو هريرة - رضي الله عنه - كثيرة في الأحاديث الآتية وسأنبه عليها - إن شاء الله تعالى.

الثامنة: فيه الرد على صاحب الأغلال وأضرابه من الزنادقة المارقين من دين الإسلام؛ فقد زعم عدو الله أن بني آدم قد يقدرون على خلق الإنسان وغيرة من الحيوان، قال في الصفحة السابعة والستين من أغلاله: وإنا لنخشى أو نرجو وقد تحقق الأيام أي الأمرين أحسن أن يأتي الزمن الذي يقال فيه الإنسان الصناعي والحيوان الصناعي.

وهذا ما لا يزال العلم أمامه حيران عاجزًا ولكنه لم يعترف بالعجز ولم يفكر في الاستسلام للإخفاق، بل ما فتئ يهاجم ويناضل يعزم مَن يعلم أنه منتصر لا محالة، هذا لفظة بحروفه.

<<  <  ج: ص:  >  >>