فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إنا لا نستطيع أن ندخل كنائسكم هذه مع الصور التي فيها.

وروى البيهقي من طريق عدي بن ثابت، عن خالد بن سعيد، عن أبي مسعود - رضي الله عنه - أن رجلاً صنع طعامًا فدعاه، فقال: أفي البيت صورة؟ قال: نعم، فأبى أن يدخل حتى تكسر الصورة؛ قال الحافظ ابن حجر: سنده صحيح.

قلت: وقد ذكره أبو بكر المروذي في كتاب "الورع" من حديث خالد بن سعيد قال: دُعِي أبو مسعود - رضي الله عنه - إلى طعام فقالوا له: في البيت صورة، فأبى أن يأتيهم حتى ذهب إنسان فكسرها.

وقال البخاري في "صحيحه"، ورأى ابن مسعود - رضي الله عنه - صورة في البيت فرجع.

العاشرة: أن المدعو إذا لم يعلم بما في بيت الداعي من التصاوير إلا بعد ما دخل فالسنة له أن يخرج؛ كما تفيده رواية النسائي عن علي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج من بيته لما رأى الستر الذي فيه التصاوير، وهو ظاهر ما ذكره البخاري عن ابن مسعود - رضي الله عنه.

وقد نص الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - على أنه يخرج لصورة على الجدار.

وإن كان المدعوُّ يقدر على تغيير الصورة فالواجب عليه أن يغيرها كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في هتك الستر الذي نصبته عائشة - رضي الله عنها - ولما في حديث علي - رضي الله عنه -: ((لا تدع صورة إلا طمستها))، وسيأتي ذكره قريبًا - إن شاء الله تعالى.

<<  <  ج: ص:  >  >>