فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله المتفرد بالخلق والتدبير، الذي أتقن كل شي خلقة وصوَّر فأحسن التصوير، تعالى عن أن يكون له شريك أو نظير، ومَن أظلم ممن ذهب يخلق كخلق الله وهو عن الإيجاد عاجز حقير، لا يقدر على خلق ذرة ولا بعوضة ولا حبة من شعير، وهو مع ذلك ينازع الله فيما اختص به من التصوير، فويل للمصورين من عذاب السعير، فكل مصور في النار كما أخبر بذلك البشير النذير، ومَن أمر بالتصوير أو رضي به فهو شريك لفاعل هذا الذنب الكبير.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا وزير ولا ظهير، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي كسر الأصنام ومحا التصاوير، وحذر من صناعتها واتخاذها غاية التحذير.

اللهم صلِّ على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه نجوم الهداية والتبصير، وعلى مَن سلك سبيلهم من كبير وصغير، وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد، فقد قال الله - تعالى -: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا} [الأحزاب: 57]، قال عكرمة: نزلت في المصوِّرين؛ ذكره البغوي وابن كثير ورواه أبو نعيم في "الحلية".

<<  <  ج: ص:  >  >>