فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ووصفه - تبارك وتعالى - للمصورين بارتكاب أعظم الظلم يقتضي العموم لكل مصور في كل زمان ومكان.

ومن ذلك لعن المصورين على الإطلاق، وذلك مما يقتضى تحريم التصوير على العموم في كل زمان.

ومن ذلك الأمر بطمس الصور على العموم، وذلك مما يقتضى تحريم التصوير في كل زمان.

ومن ذلك قوله: ((مَن عاد إلى صنعة شيء من هذا فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم))، وهذا يعمُّ كلَّ زمان من وقت هذا القول إلى قيام الساعة، وفي هذا الحديث من التشديد في التصوير وتغليظ تحريمه ما ليس في غيره من الأحاديث، والله أعلم.

* * *

فصل

ومن الشبه الباطلة أيضًا فتيا بعض العصريين بإباحة حضور السينما لرؤية ما يُصَوَّر فيها من ساحات القتال، وحجَّته أن ذلك مما يبعث على الشجاعة والإقدام على القتال، وهذه حجة داحضة، والجواب عنها من وجوه:

أحدها: أن السينما من أنواع السحر التخييلي بل هي أخبث منه؛ لأن كل ما يأتيه به أصحاب السحر التخييلي يمكن الإتيان به فيها وزيادة، والسحر لا يجوز تعاطيه ولا الحضور عند مَن يعمله، وهكذا الأمر في السينما فلا يجوز عملها ولا الحضور عندها؛ لأن الحضور عندها بدون

<<  <  ج: ص:  >  >>