فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بخلافه، وقد انعقد الإجماع على أنه ينزل ويحكم بهذه الشريعة المحمدية. انتهى.

هذا ما ذكره علماء المسلمين في خروج الدجال، ونزول عيسى عليه الصلاة والسلام في آخر الزمان، وفيه أبلغ رد على قول الخطيب أن المرويات من الأحاديث والأخبار في شأن رجعة المسيح، أو في شأن ظهور الدجال لا متعلق لها بالعقيدة.

ومما ذكرته عن أهل العلم يتضح أن الخطيب قد خالف عقيدة أهل السنة والجماعة، وإجماعهم على خروج الدجال ونزول عيسى عليه الصلاة والسلام، ووافق أعداء الإسلام والمسلمين من الفلاسفة والملاحدة الذين أنكروا خروج الدجال ونزول عيسى عليه الصلاة والسلام.

وأما قوله: ولو كان من أصول الإيمان، الإيمان برجعة عيسى أو ظهور الدجال أو المهدي لجاء ذلك في القرآن الكريم صريحا محكما.

فجوابه أن يقال: كل ما أخبر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المغيبات مما كان فيما مضى وما سيكون في المستقبل، فالإيمان به داخل في

<<  <  ج: ص:  >  >>