فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خروج الدجال بالكلية، وردوا الأحاديث الواردة فيه، ذكر ذلك ابن كثير في النهاية قال: وخرجوا بذلك عن حيز العلماء لردهم ما تواترت به الأخبار الصحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذكر النووي في شرح مسلم أن مذهب أهل السنة وجميع المحدثين والفقهاء والنظار إثبات خروج الدجال خلافا لمن أنكره من الخوارج والجهمية وبعض المعتزلة. انتهى.

وقد تبع الخوارج والجهمية والمعتزلة على إنكار خروج الدجال كثير من المنتسبين إلى العلم في زماننا وقبله بزمان، وأنكر بعضهم كثيرا من أشراط الساعة مما هو ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبعضهم يتأولها على ما يوافق عقليته الفاسدة، وقد ذكرت بعض أقوالهم في (إتحاف الجماعة) فلتراجع هناك. ولو كان الذين أشرنا إليهم أهل علم على الحقيقة لما ردوا شيئا من الأحاديث الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكانوا يقابلونها بالرضا والقبول والتسليم.

وأما نزول عيسى بن مريم عليهما الصلاة والسلام في آخر الزمان، فقد جاء فيه آيات من القرآن، وتواترت الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإخبار بنزوله، وأنه يقتل الدجال ويكون في هذه الأمة حكما عدلا وإماما مقسطا، وجاء في ذلك آثار كثيرة عن

<<  <  ج: ص:  >  >>