فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بخمسة أشياء من كبائر الإثم. أحدها: الافتراء على النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث زعم أنه كان يرتاح للوجوه النضرة، واللحية المهذبة، ويرعبه شكل الإنسان المشوه، وكذلك زعمه أن صورة الرعب من أهل الكهف بقيت في ذهن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكان كلما رأى من هو كثّ اللحية تذكر شكل أهل الكهف. وكذلك زعمه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يستطع صبرًا على ذلك - أي على رؤية من هو كث اللحية - فهذا كله من الافتراء على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد تواتر عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار».

الشيء الثاني: تنقصه للنبي - صلى الله عليه وسلم - حيث وصفه بصفة الجبناء وضعاف العقول والقلوب، وذلك في زعمه أن صورة الرعب من أهل الكهف بقيت في ذهنه - صلى الله عليه وسلم -، وأنه كلما رأى من هو كث اللحية تذكر شكل أهل الكف ولم يستطع صبرًا على ذلك، ويلزم على هذا القول الباطل أن يكون كل واحد من أفراد القراء أقوى قلبًا من النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنهم يقرءون قول الله تعالى مخبرًا عن أهل الكهف: {لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا}، وتتكرر منهم قراءة هذه الآية كلما قرءوا سورة الكهف فلا يصيبهم الرعب من أهل الكهف، فضلاً عن أن تبقى صورة الرعب منهم في أذهانهم. فهل يقول الكاتب الجاهل: إن

<<  <  ج: ص:  >  >>