فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فجوابه أن يقال: إن الإسلام مبني على خمسة أركان: وهي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت الحرام لمن استطاع إليه سبيلاً، وقد تقدم ذكر هذه الأركان في سؤال جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم - وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما المتفق على صحته، وأعظم أركان الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، والشهادة بالرسالة مبنية على أربعة أركان أحدها: طاعة أوامر الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وثانيها: اجتناب نواهيه، وثالثها: تصديق أخباره، ورابعها: متابعته والتمسك بشريعته، فمن جاء بهذه الأركان الأربعة فقد حقق الشهادة بالرسالة، ومن ترك العمل بها فليس بمسلم، ومن أعرض عن شيء منها فهو ممن يشك في إسلامه، ومما يدخل في طاعة أمره - صلى الله عليه وسلم - إعفاء اللحى، وإحفاء الشوارب، ومخالفة المشركين الذين يحلقون لحاهم ويوفرون شواربهم، ومن حلق لحيته، أو أعفى شاربه فقد عصى أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وتعرض للفتنة، والعذاب الأليم.

فأما ما ذكره الكاتب ليس فيه من أركان الإسلام شيء سوى الزكاة، وما سوى ذلك ففيه تفصيل، فأما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإحسان والصدقة، وقول المعروف وصلة الرحم، فهي من أعظم الفضائل التي يحبها الله، وليست من أركان الإسلام، وإنما

<<  <  ج: ص:  >  >>