فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هي من مكملات الإيمان، ومن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأمر بما أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إعفاء اللحى وإحفاء الشوارب، والنهي عن توفير الشوارب وحلق اللحى، وقصها، ونتفها.

وأما المحبة والمودة فإنما تكون لأولياء الله، ولا تكون لأعدائه، ولا لمن يتولاهم، أو يتشبه بهم لقول الله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}، وقوله تعالى: {كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}، وهذه الآية الكريمة تدل على تحريم التشبه بأعداء الله. ويدل على ذلك أيضًا قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من تشبه بقوم فهو منهم» رواه الإمام أحمد، وأبو داود من حديث ابن عمر رضي الله عنهما وإسناده جيد، وروى الترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود، ولا بالنصارى»، ومن التشبه بأعداء الله تعالى حلق اللحى وتوفير الشوارب؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «خالفوا المشركين، وفروا اللحى، وأحفوا

<<  <  ج: ص:  >  >>